كما اعتبرت الجمعية أن ما حصل لــ''المناضلة النسوية'' ومسؤولة مكتب شمال إفريقيا والشرق الأوسط للفدرالية الدولية لحقوق الإنسان يعد انتهاكا لحق أساسي من حقوق الإنسان وضربا لحرية التنقل حسب توصيفها، مضيفة بأنه ما يتعارض مع ما تم مراكمته من نضالات مشتركة وما حلمنا به جميعا لبناء مغرب الشعوب، مغرب الحريات والكرامة والمساواة.
كما أكدت الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات أنها ناضلت منذ تأسيسها لدعم التضامن النسوي المغاربي والعربي والعالمي، وعليه فإنها تندد بشدة بهذا ''الانتهاك الفج لحق رئيستها السابقة في التنقل وإيقافها بمطار الجزائر العاصمة'' خلال ساعات وترحيلها قسريا في نفس اليوم إلى تونس.
هذا وتعبر مناضلات الجمعية عن تضامنهن اللامشروط مع يسرى فراوس كما تعتبر أن هذا الانتهاك يمثل اعتداء مباشرا على حق صديقاتنا النسويات الجزائريات في العمل بحرية ودون قيد ونعبر لهن مجددا عن تضامننا المطلق ومساندتنا لمعركتهن المستمرة من اجل المساواة وفي سبيل حماية حيز المجتمع المدني الجزائري من التضييق ونحو بناء الجزائر الديمقراطية والكرامة للجميع.
الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات أدانت أيضا بأقسي عبارات الإدانة كذلك ما كشفت عنه هذه ''الحادثة المخزية من تواطؤ بين أنظمة بلدان المنطقة'' من أجل التضييق على المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، منبهة إلى أن التقارب التونسي الجزائري لا يمكن أن يكون على حساب حقوق وحريات الشعبين ومناضلات ومناضلي البلدين والمنطقة.
إن هذا المنع وغيره من الانتهاكات السابقة يرمي إلى عزل القوى الحية والديمقراطية وإلى تهميش الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق النساء ويعري التراجع الخطير الذي تشهده الجزائر في مجال الحقوق والحريات بعد حراك شعبي دام سنتين متطلعا إلى التخلص من الأنظمة التسلطية والمستبدة وإذا بالنظام الحالي ينتقم من قادة الحراك نساء ورجالا ويكيل لهمن المنع والتعسف والاعتقالات والمحاكمات السياسية.
مع هذه الواقعة، التي تذكرنا بتاريخ سابق عاشه كل من مناضلات ومناضلو تونس والجزائر قبل الثورة والحراك، انتفى وهم التآخي والاتفاقيات الإقليمية خاصة تلك التي تتعلق باتحاد المغرب العربي، لنقفَ اليوم على واقع المنع من الدخول والترحيل والمحاولات الجاهدة من الطرفين الجزائري والتونسي لتكميم الأفواه وشل حركة المدافعات والمدافعين عن الحقوق والحريات.
إن الجمعية اذ تتساءل عن دور ومسؤولية الدولة التونسية في رعاية وحفظ كرامة مواطناتها ومواطنيها في الداخل والخارج فهي تعبر عن استياءها من صمت وتجاهل السلط القائمة لهذه الواقعة الخطيرة وعدم تنديدها بالانتهاك الذي سلط على مناضلة نسوية يُشهد لها وطنيا ودوليا بدورها في نشر وتطوير وحماية حقوق النساء في تونس وخارجها.
مواطنات ومواطنون من اجل مغرب كبير للحقوق والمساواة.
عن الرئيسة: نائلة الزغلامي
Address: Immeuble Louati 4e étage Lot 6.5.9
Les Jardins du Lac - Tunis - Tunisie
Tél: +216 70 016 020
E-Mail: contact@ifm.tn