موضحة بأن هذه التجاوزات لم تكن بسبب سوء سلوك الأعوان أو بسبب تغيير مسلك أو عدم التوقف في محطة بل بسبب التأخير الذي يعزى إلى نقص الأسطول.
مضيفة بأن هذا الأمر – نقص الأسطول- ظرفي وسيتم تجاوزه بموفى السنة الحالية بفضل برنامج التأهيل والاقتناءات المبرمجة.
كما أحصت الشركة خلال شهر سبتمبر المنقضي 54 اعتداء على أعوانها ليتجاوز مجموع عمليات الاعتداء على الأعوان والمعدات 1100 حادثة منذ بداية السنة الحالية.
ينضاف إلى ذلك الاحتجازات اليومية لعدد مهم من الحافلات يعقبها غلق الطريق في أوقات الذروة لتمتدّ لساعات مثال ذلك ما وقع يوم الثلاثاء الماضي بولاية منوبة حيث بلغ عدد الحافلات المحتجزة 10 حافلات بالإضافة إلى ثلاث أخرى بحي الزياتين . وهي عمليات عقدت عملية تلبية الطلب، ونجم عنه تقلص عدد السفرات وتعطل مصالح الحرفاء من عمال وتلاميذ وطلبة ويزيد في تأجيج غضبهم ليكون رد الفعل الرشق بالحجارة وتهشيم اللوحات البلّورية وتضرّر الراكبين في مناسبات عدّة .
بدورها لم تكن شبكة المترو بمنأى عن مثل هذه الأعمال التخريبية، إذ يعمد البعض إلى تعطيل نظام التحكم في الأبواب من خلال خلع الغطاء الحديدي للباب وتعطيل قواطع دوائر التحكم (disjoncteurs de commande) وإيقاف تشغيل موزعات الهواء المضغوط التي تتحكم في الأبواب (des distributeurs pneumatiques) بالإضافة إلى تخريب لوحات التحكم بالباب. هذه العمليات ينجرّ عنها سير المترو وأبوابه مفتوحة دون أن يتمكّن السائق من التفطن إلى ذلك لأن المؤشر الخاص بالأبواب لا يظهر على لوحة قيادة العربة للإعلام بذلك العطب.
كما يترتب عن هذه العملية حوادث قاتلة خاصة في صفوف المراهقين الذين يتأرجحون بين الحين والآخر أثناء سير المترو بعد تعمّد العبث بأجهزة التحكم مما يتسبب في سقوطهم.
شركة نقل تونس أشارت إلى أن آخر هذه الحوادث القاتلة وفاة طفل يوم 3 أكتوبر الجاري بعد سقوطه يوم 10 سبتمبر 2022 من على متن عربة المترو التي تؤمن سفرات الخط رقم 2. كما سقط طفل ثان يوم 4 أكتوبر الجاري على مستوى حي التحرير وغادر المستشفى لاحقا.
هذا وأوضحت المؤسسة بأن سبب وقوع حوادث سقوط حتى في صفوف الحرفاء الأكبر سنا يكون سببها الأساسي محاولة الصعود إلى العربة مع عملية غلق الأبواب. وقد كانت آخر الحوادث القاتلة لهذا السبب يوم 22 سبتمبر على الخط رقم 5 على مستوى محطة باب الخضراء. وقد نبهت "نقل تونس" حرفاءها في عديد المناسبات من أجل عدم المخاطرة بحياتهم ومحاولة الصعود إلى العربات بعد الاستماع للمنبه الصوتي الذي تليه مباشرة عملية غلق الأبواب والمرآة العاكسة ثم الدرج بصفة أوتوماتيكية في ظرف ثلاث ثواني.
السلوكيات تسبب في تسجيل 9 حوادث سقوط منها الحادثين القاتلين المذكورين أعلاه بالإضافة إلى حادثتي سقوط على الخط الحديدي للضاحية الشمالية ت.ح.م خلال شهر سبتمبر 2022 . في حين سجلت الشركة خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر الحالي 4 حوادث سقوط من عربات المترو.
كما تذكر شركة نقل تونس بأن الاعتداءات واحتجاز العربات أو الحافلات وما تسببه من تعطيل للمرفق العمومي للنقل تعتبر جنحة يعاقب عليها القانون طبقا للفصل 304 من المجلة الجزائية " من يتعمد بغير وسيلة الانفجار أو الحريق إلحاق الضرر بما يملكه غيره من العقار أو المنقول يعاقب بالسجن مدة ثلاث سنوات وبخطية قدرها ألفا دينار وإذا كانت المفاسد قاضية بصيرورة صحة الشيء أو وجوده في خطر فالعقاب يكون بالسجن مدة خمس سنوات وبخطية قدرها ثلاثة آلاف دينار والمحاولة تستوجب العقاب". كما أن المعتدي مطالب - في إطار قيام الشركة بالحق الشخصي- بالتعويض عن الأضرار الحاصلة لها بما في ذلك غرامة الحرمان من الاستعمال طبقا للفصل 107 من مجلة الالتزامات والعقود. وقد قامت الشركة عن طريق أعوان الأمن والسلامة والممثلين القانونيين للشركة وبمساعدة الوحدات الأمنية من القبض على العديد من الراكبين الذين يعمدون إلى إتلاف نظام التحكم في الأبواب وتعطيل سير المرفق العمومي للنقل وتتبعهم عدليا.
مجددة تأكيدها بانها تسعى بالرغم من جميع الصعوبات التي تمرّ بها وحسب الإمكانيات المتاحة إلى تأمين أكبر عدد من السفرات مع الحرص على ضمان سلامة حرفائها وأعوانها وتجدّد دعوتها للمواطنين والحرفاء إلى إيقاف الاعتداءات لمصلحة جميع الأطراف من أجل ضمان استمرارية المرفق العمومي للنقل.
Address: Immeuble Louati 4e étage Lot 6.5.9
Les Jardins du Lac - Tunis - Tunisie
Tél: +216 70 016 020
E-Mail: contact@ifm.tn