قدم عدد من الصحافيين في الجزائر استقالاتهم بصفة مفاجأة، احتجاجاً على التعتيم على تحركات المحتجين والتكتم على مطالبهم وسياسة التغطية المضللة وغير المهنية للأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد وعلى عدم السماح لهم بنقل الحراك الشعبي الرافض لتولي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، بكل حرية.
وشملت الاستقالات حتى وسائل الإعلام التابعة للدولة، حيث قدمت رئيسة تحرير القناة الإذاعية الثالثة الناطقة بالفرنسية مريم عبدو، استقالتها من منصبها، احتجاجاً على التعتيم على التظاهرات الحاشدة التي خرجت يومي الجمعة والسبت ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة.
كما أعلن مدير الأخبار بقناة البلاد، أنس جمعة الأحد، استقالته من القناة وتركه لمهنة الصحافة نهائياً، بعد شعوره بالحرج من عدم تغطية المظاهرة التي خرجت يوم الجمعة الماضي، وقال في تدوينة على صفحته بموقع "تويتر" إنه كان مسؤولاً عن التعامل غير المهني مع التظاهرات ضد العهدة الخامسة، التي نظمت في الـ22 فبراير الماضي".
وأضاف جمعة، أنه يبرئ كل الصحافيين والمراسلين ومالك القناة والمدير العام لمجمع البلاد، رافضاً أن يتم نعتهم بالجبن والخيانة للشعب الجزائري، لافتاً إلى أنه "وحده من يتحمل المسؤولية الأخلاقية عن الخطأ الجسيم الذي وقع".
في هذا السياق أطلق عدد من الصحافيين الجزائريين، الأحد، مبادرة وقفة سلمية يوم الخميس المقبل، بساحة حرية الصحافة بالجزائر العاصمة، تنديداً بما وصفوه بـ "التضييق والحجر على الحريات".
Address: Immeuble Louati 4e étage Lot 6.5.9
Les Jardins du Lac - Tunis - Tunisie
Tél: +216 70 016 020
E-Mail: contact@ifm.tn