
السبسي من جنيف: مبادرة المساواة في الميراث ستكون ثورة مجتمعية ثانية
أكد رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي أن المبادرة التشريعية المتعلقة بالمساواة في الميراث، التي طرحها ستشكل نقطة تحول جديدة في تاريخ تونس الحديث كما أنها تعد مواصلة للمنجز الإصلاحي الذي تميزت به تونس عبر تاريخها المعاصر وجعل منها استثناء قائلا " نريد لهذه المبادرة أن تكون الثورة المجتمعية الثانية لتونس الجديدة تحقيقا للكرامة والمساواة والعدل."
وأضاف رئيس الدولة في كلمته التي القاها اليوم الاثنين 25 ففيري بمناسبة مشاركته في الجزء رفيع المستوى للدورة الأربعين لمجلس حقوق الانسان بجنيف، أن مشروع القانون الذي طرحه في الغرض وتمت إحالته في نوفمبر 2018 على البرلمان يأتي وفقا لمقتضيات دستور الجمهورية الثانية وروحه، لافتا إلى أن مثل هذه المبادرات الجريئة يمكن أن تثير جدلا وأن تلقى معارضة لدى شريحة من المجتمع التونسي ويظل اعتماده من قبل مجلس نواب الشعب أمرا ممكنا بالنظر الى التوازنات السياسية داخله.
وأكد أن هذه المبادرة التي ترجمت في مشروع قانون، تعد تواصلا لما انجزه زعماء وبناة الدولة الحديثة ولاسيما الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة الذي لم يلق وقتها دعما عندما أقر إصلاحات تتعلق بوضعية المرأة والعائلة والتي تجسمت في مجلة الأحوال الشخصية، وفق تعبيره.
وأضاف أن هذه المبادرة التي تتنزل في التمشي الديمقراطي لا تتعارض مع القراءة الصحيحة للنص القرآني والمفهوم الصحيح للإسلام وتعد خطوة إصلاحية تتلاءم مع مقتضيات الدستور الذي أقر المساواة بين الرجل والمرأة باعتبارها جزء من حقوق الانسان الشاملة.