
بدر الدين القمودي يساءل رئيسة الحكومة بشأن مصير هيئة مكافحة الفساد
.
أسئلة الناّئب كانت كالتالي: "هل فكرت الحكومة في عودة الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للعمل أو بعث هيئة جديدة بديلة لها تضطلع بمهامها؟ وأي
مصير لمئات الموظفين، الذين كانوا متعاقدين مع الهيئة؟ وماهي سياسة الحكومة لحماية المبلّغين، الذين يعانون الهرسلة والملاحقة القضائية والتنكيل نتيجة اثارتهم لملفات فساد؟".
القمّودي قال في تصريح لـــ''وات''، إنّ تواصل غلق هذه المؤسسة المهمّة يثير الكثير من التساؤلات، مبرزا أنّ
أعضاء مجلس نوّاب الشعب أنفسهم يتعرّضون لانتقادات بسبب عدم قيامهم بالتصريح بالمكاسب والمصالح وفق ما ينصّ عليه القانون نظرا لغياب
الهيكل المخوّل له التصريح لديه.
مشيرا إلى أن تواصل غلق هيئة مكافحة الفساد وعدم وجود أي هيئة جديدة تضطلع بمهامّها يطرح الكثير من الإشكاليات منها مصير ملفات الفساد ومصير المبلّغين عن الفساد، بالإضافة إلى بقاء مصير عدد من الموظّفين، الذّين كانوا يعملون مع الهيئة مجهولا.
يذكر أنّ رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد، كان قد أصدر بتاريخ 20 أوت 2021، قرارا يقضي بغلق مقرّي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في الكائنين بمنطقة البحيرة والبلفيدير وإخلائهما من جميع الموظفين والأعوان، وإقالة كاتبها العام أنور بن حسن.
فيما طالب إطارات وأعوان الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، في عدّة وقفات احتجاجية، كان آخرها يوم 16 ماي 2023 أمام مجلس نواب الشعب، بالحصول على توضيحات بخصوص مصير هيئة مكافحة الفساد، التّي تمّ إحداثها منذ نوفمبر 2011 وبإعادتهم لعملهم صلب الهيئة أو توزيعهم
على مصالح الوظيفة العمومية حتى يعودوا إلى نشاطهم.
وطالب الموظّفون، الذّين يفوق عددهم 170 موظّفا، بأن يتم "إعادة إدماجهم وهم المنتدبون وفق مناظرات وطنية، مؤكّدين أنّ الكثيرين منهم
يعيشون أوضاعا مالية واجتماعية صعبة بسبب انقطاع أجورهم".