عبد الرحمان اليوسفي وعبد المجيد تبون

الرئيس الجزائري يبرق معزيا في وفاة رئيس الوزراء المغربي الأسبق 

IFMالجمعة 29 ماي 2020 - 18:37
وجّه الرئيس المغربي عبد المجيد تبون اليوم الجمعة 29 ماي 2020 برقية تعزية إلى أسرة رئيس الوزراء الأسبق بين 1998 و2002 عبد الرحمان اليوسفي

الذي وافته المنية عن سن تناهز 96 عاما، إذ وصف الرئيس الجزائري الفقيد برجل الدولة المتمكن والمواطن المغاربي المثالي الذي يتفانى من أجل العمل على مد جسور التعاون والأخوة بين الشعوب المغاربية، مذكرا بدوره المهم والفعّال في دعم الثورة الجزائرية الشريفة في كفاحها ضد المستعمر الغاشم. 
وفيما يلي نص البرقية: 
"بسم الله الرحمــن الرحيم: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا".

تلقيت ببالغ الحزن والأسى نبأ الفاجعة التي ألمت بكم برحيل المناضل المغاربي الكبير، الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي طيب الله ثراه، بعد حياة سياسية طويلة قضاها في الدفاع عن الطبقة الشغيلة، وقيم الحرية والعدالة، حاملا قناعاته أينما حل وارتحل، إلى أن وافاه الأجل المحتوم صباح اليوم فأسلم الروح إلى بارئها راضيا مرضيا.

إن الجزائريين مازالوا يتذكرون أن الزعيم المغاربي الراحل الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي كان من الأوائل الذين ساندوا ثورة التحرير المباركة منذ اندلاعها، وتعاون مع قادتها إذ كان على تواصل دائم معهم لتخليص المنطقة من الإحتلال الأجنبي البغيض، كما سجل ذلك بنفسه في مذكراته، وخص بالذكر البطلين الشهيدين العربي بن مهيدي ومحمد بوضياف رحمهما الله تعالى.

إن المسيرة النضالية الطويلة للراحل عبد الرحمان اليوسفي طيب الله ثراه تخللتها الإقامة عدة مرات في الجزائر بين ظهرانينا، وكانت تلك الإقامة فرصة لكل من لم يعرفه من قبل ليكتشف فيه صفات رجل الدولة المتمكن والمواطن المغاربي المثالي الذي يتفانى في العمل على مد جسور الأخوة والتعاون بين الشعوب المغاربية، ويسعى بقوة المؤمن الصادق لتحقيق حلم الأجيال المتوالية، في بناء صرح اتحاد المغرب العربي الموحد الذي يخدم مصلحة شعوبه في كنف التضامن والأخوة والسلم، بعيدا عن التأثيرات الأجنبية التي تتعارض مع طموحاتها المشروعة.

وتكريما لروحه الطاهرة، يتعين على الجيل الحالي من شباب المغرب العربي الكبير أن يواصل الجهود الحثيثة لتحقيق هذا الحلم الذي ناضل من أجله الأستاذ الراحل عبد الرحمان اليوسفي رفقة نخبة من خيرة رجالات المغرب العربي.

ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أتضرع لله العلي القدير أن يتغمده برحمته الواسعة، وأن يسكنه فسيح جناته في الفردوس الأعلى، وأن يثوبكم عنه خير الثواب، وأتقدم إليكم باسمي وباسم الشعب الجزائري بأصدق التعازي وأخلص المساواة، فـ "كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام."

إنا لله وإنا إليه راجعون".


 



مقالات مشابهة