En ce moment sur IFM

كورشيد: القيام بجرد عاجل للمباني المهملة داخل المدن العتيقة صار أمرا ملحا قصد صيانتها واعادتها للدورة الاقتصادية

 
قال كاتب الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية، مبروك كورشيد، اليوم السبت إن القيام بجرد عاجل للمباني المهملة داخل المدن العتيقة صار امرا ملحا قصد صيانتها وترميمها واعادة ارجاعها الى الدورة الاقتصادية.
وذكر في افتتاح الندوة الوطنية التي تنظمها جمعية صيانة مدينة القيروان يومي 20 و21 ماي الجاري، بالتعاون مع مشروع "تدعيم اسهام المجتمع المدني في تنمية حي سيدي عمر عبادة بالقيروان" وجمعية التنمية المحلية والتعاون الاجتماعي تحت عنوان "التراث والتنمية والحلقة المفقودة"، ان منظمة اليونسكو صنفت بعض المدن العتيقة مثل مدينة تونس العتيقة سنة 1977 ضمن التراث الإنساني لكن اجزاء من هذه المدن بقيت عرضة للاعتداء والاهمال مما اخرجها عن الدورة الاقتصادية وجعل منها عبئا على الدولة.
واعتبر ان تخلف الفضاءات التراثية عن التطور الاقتصادي وعجلة الاستثمار يعود بالأساس الى تشتت النصوص القانونية المنظمة للقطاع وتعدد الهياكل العمومية المتدخلة فيه ونقص الوسائل المادية والبشرية الضرورية لمجابهة متطلبات احياء هذه الفضاءات وتثمينها بالإضافة الى تشعب الوضعيات العقارية لهذه المعالم وتعقيدها.
وشدد كاتب الدولة في هذا الإطار على اهمية ادماج الشأن الثقافي ضمن منظومة الاستثمار في هذه المدن واقرار الحوافز الاجرائية والجبائية والاقتصادية للمستثمرين الشبان داخل المدن العتيقة في القطاع السياحي والثقافي بما يمكن من الحد من بطالة الشباب وتجذير شعوره بالانتماء الى معالم حضارته العريقة.
وافاد بأن وزارة املاك الدولة قامت بحماية هذا المخزون العقاري التراثي من الاعتداءات من خلال استرجاعها من واضعي اليد، ثم خصصت جزء منها لمصالح وزارة الثقافة كما قامت بإحداث لجنة مشتركة مع وزارة الثقافة لأحكام التنسيق ولتدارس الوضعيات العقارية العالقة بالنسبة للفضاءات التراثية وايجاد حل قانوني يستجيب لحاجيات المستثمرين ويحافظ في نفس الوقت على خصوصيات هذه الممتلكات.
ومن جانبه أوضح رئيس جمعية صيانة مدينة القيروان مراد الرماح ان مدينة القيروان بها 70 زاوية أكثر من 40 بالمائة منها في حالة سيئة جدا وأكثر من 70 دارا تم هدمها في المدينة العتيقة خلال السنوات السبع الاخيرة، مضيفا انه إذا تواصل الهدم فان المدينة ستندثر نهائيا بعد 20 سنة من الان.
كما أكد على ضرورة تغيير المدونة القانونية التي اصبحت لا تستجيب الى حاجيات المدن العتيقة وصارت في بعض الاحيان غير متجانسة وليست لها اوامر تطبيقية في هذا المجالمما جعلها من العوائق التي تحول دون حماية المدينة العتيقة.

 
Commentez en émotion ! Qu' en pensez-vous ?
0 0 0 0 0
Commentaires