En ce moment sur IFM

فتاة عاشت لمدة 28 سنة عارية بحظيرة حيوانات في الشراردة ومساع كثيفة لإيداعها بمركز للمعاقين في قرمبالية

 
أفادت المندوبة الجهوية لشؤون المرأة والأسرة والطفولة بالقيروان، أنيسة السعيدي، بأن المندوبية والمستشفى الجهوي ابن الجزار بصدد القيام بإجراءات إيداع بأحد مراكز إيواء المعاقين في مدينة قرمبالية من ولاية نابل، لفائدة الفتاة التي عاشت لمدة 28 سنة داخل حظيرة حيوانات بمنزل جديها في أحد أرياف منطقة الشراردة من ولاية القيروان.
وأكّدت، أن هذه الفتاة تبلغ من العمر 33 سنة وتعاني من اضطرابات نفسية حادة جعلتها تعيش عارية الى جانب الحيوانات لأكثر من ربع قرن، وقد استوفت كافة مراحل العلاج بالمستشفى الجهوي ابن الجزار بالقيروان.
وأوضحت أن مدير المستشفى راسل عديد مراكز إيواء المعاقين لقبول الفتاة نظرا لمحدودية البقاع بقسم الامراض النفسية بالمستشفى ولكن هذه المراكز رفضت ممّا اضطره الى مراسلة النيابة العمومية التي أذنت بمغادرتها للمستشفى.
ومن جانبه أفاد مدير المستشفى الجهوي بن الجزار، الهادي الكسراوي، أن خدمات قسم الامراض النفسية والعصبية تشمل 3 ولايات وهي القيروان والقصرين وقفصة وأن القسم يشكو من محدودية البقاع، مضيفا أن الفتاة استوفت جميع مراحل العلاج بالمستشفى ولم يعد هنالك داع لبقائها بالمستشفى الذي كان استقبلليلة عيد الاضحى حالة مشابهة لفتاة منولاية القصرين.
ونفى ما يروج بخصوص تخلّي المستشفى عن الفتاة، موضّحا انها لا تعاني من مرض عضوي بل من تخلّف ذهني واضطرابات نفسية حادة لمدة 28 سنة وانه منالصعب أن تشفى منها في مدة وجيزة وقد تلقّت العلاج الضروري حتى أصبحت ترتدي ثيابها وتقبل بمن يتولّى العناية بنظافتها بعد أن كانت ترفض ذلك، حسب قوله.
وأوضح أن النيابة العمومية هي من اذنت بإيداع الفتاة بقسم الامراض النفسية والعصبية بالمستشفى منذ 26 جوان الفارط وهي كذلك من أذنت بمغادرتها للمستشفى، لافتا الى أن الفتاة تمثّل حالة اجتماعية من الضروري إيداعها بأحد مراكز إيواء المعاقين لتتكفّل بها وأنه لم يعد للمستشفى ما يقدّمه لها من علاج بعد أن استوفت جميع مراحله، وفق تقديره.
ويشار إلى أن الفتاة عادت حاليا، الى منزلها في منطقة الشراردة بعد ان تعهّد والدها لدى حاكم التحقيق بالعناية بها في انتظاراستكمال إجراءات إيداعها بمركز الايواءفي قرمبالية.
وذكّرت مندوبة شؤون المرأة والأسرة والطفولة بالعثور على الفتاة عارية، في جوان الماضي، داخل زريبة مخصصة لإيواء الماشية تابعة لمنزل جدتها وكانت في حالة وصفت بالمزرية حيث كانت ترفض ارتداء الملابس والخروج من حضيرة الماشية وتقتات من فضلاتها، وفق نفس المصدر.
يذكر أن والد الفتاة قد تخلّى عن ابنته واستقر في العاصمة حيث بدأ حياة جديدة بعد طلاقه من والدتها وكذلك فعلت الأم، في حين تركت الفتاة عند جدتها التي لا تقوى حتى على الاهتمام بنفسها.
 
 
Commentez en émotion ! Qu' en pensez-vous ?
0 0 0 0 0
Commentaires