
بعد أزمة تيك توك: نصائح لحماية الأطفال عند استخدام وسائل التواصل
تواصل السلطات التحقيقات في جرائم هذه العصابة، وسط محاولات للقبض على مزيد من المتورطين.
وأعلنت التقارير الإعلامية محلية أنه تم إيقاف شخص سابع في هذه القضية، بالإضافة إلى الأفراد الستة الذين تم الإعلان عن توقيفهم سابقًا. كما تحقق السلطات في شبهات تورط العصابة، التي يقدر عدد أفرادها بنحو 30 شخصًا، في استدراج الأطفال والقاصرين عبر منصات التواصل الاجتماعي. يقومون بتقديم مغريات لهم لتخديرهم واغتصابهم، ثم يقومون بابتزازهم بعد تصويرهم.
وحول هذه القضية يقول الخبير التقني احمد شحادة ان الاستخدام الامن للاطفال للسوشيال ميديا أمر مهم مع ضرورة اشراف الاهل عليهم ومتابعتهم ، ومن المهم أيضا أن نشدد على ضرورة تعزيز الوعي حول مخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والحفاظ على سلامة الأطفال على الإنترنت. هذه الحادثة تجعل من الضروري تفعيل الجهود لحماية الأطفال وتوعيتهم بأخطار التفاعلات الغير آمنة عبر الإنترنت.
وأشار الخبير التقني أحمد شحادة إلى أن المسؤولية في هذه القضية تقع على ثلاثة أطراف: الدولة وأجهزتها، الأهل، وشركة "تيك توك". أكدت أهمية تطبيق القانون ومحاكمة العصابات وحماية الأطفال من خلال الإجراءات اللازمة. وأوضحت أن الثقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع يجب أن تتحقق من خلال العمل الجاد للمكاتب الجنائية. وأخيرًا، أشار إلى أهمية التصدي لجرائم الابتزاز الإلكتروني والتي تسببت في إيذاء عديد من الأشخاص.
وأشار الخبير التقني احمد شحادة إلى أهمية دور الأهل في توعية أطفالهم وتعزيز الوعي لديهم بمخاطر التعرض للاستدراج والاعتداءات الجنسية عبر الإنترنت. فالتواصل الواضح والصريح مع الأطفال يمكن أن يساعدهم في فهم الخطر والتصرف بشكل صحيح في مواجهته. وركز شحادة على ضرورة تدريب الأطفال على كيفية التعامل مع المواقف الخطرة والتصرف بشكل مناسب. يمكن للأهل تناول هذا الموضوع بشكل غير مباشر من خلال إجراء محادثات فعالة وتعليم الأطفال عن الحدود الشخصية وكيفية البقاء آمنين على الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك، فإن تشجيع الأطفال على الثقة بأنفسهم وعلى الإبلاغ عن أي محاولات استدراج يمكن أن يكون له تأثير كبير في حمايتهم من الاعتداءات والاستغلال.
وألمح المختص التقني احمد شحادة إلى أن منصة تيك توك تتحمل مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بحماية مستخدميها، خاصة القصّر والمراهقين الذين يشكلون القسم الأكبر من جمهور التطبيق. فعندما يحدث حادث مروع مثل هذا، يكون لدى الشركة دور فعّال في التعامل معه وتقديم الدعم اللازم للسلطات والمنظمات ذات الصلة.
وأكد شحادة على أن تيك توك استجابت بسرعة للحادثة وتواصلت مع المؤسسات المختصة للمناقشة حول كيفية تقديم المساعدة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن تيك توك تمتلك قدرة كبيرة على تقديم الدعم للأجهزة الأمنية من خلال تزويدها بالمعلومات والبيانات الضرورية للتحقيقات.
وأضاف الخبير التقني أحمد شحادة أنه يكون هناك العديد من الأهل الذين قد لا يكونون على دراية كاملة بآليات عمل منصات مثل تيك توك "سناب شات" و"روبلوكس"، على الرغم من شهرتها الكبيرة بين الأجيال الناشئة.
يمكن أن يكون هذا بسبب الطبيعة السريعة لتطور للتكنولوجيا والتطبيقات الرقمية، والتي قد تجعل الأفراد يتباطؤون في متابعة أحدث التطورات. من المهم التوعية بالتحديات والمخاطر المحتملة عند استخدام هذه المنصات، وتعزيز الوعي بكيفية التفاعل الآمن والمسؤول معها. يمكن للأهل والمربين والمعلمين أن يلعبوا دورًا هامًا في توجيه الشباب وتعليمهم كيفية استخدام هذه المنصات بشكل صحيح وآمن، وذلك من خلال إرشادات وتوجيهات مناسبة للتصرف الذكي والواعي على الإنترنت.
كما سلط احمد شحادة الضوء على أهمية فهمنا للتطبيقات والمواقع الإلكترونية التي يستخدمها أطفالنا ويتفاعلون معها، مع التأكيد على أنه على الرغم من أن الأطفال قد يكون لديهم حرية أكبر على الإنترنت، إلا أن هذا العالم الرقمي يمكن أن يكون مليئًا بالتحديات والمخاطر، ويقدم شحادة نصيحة مهمة للأهل بضرورة فهم ميزات التطبيقات وآلياتها، واستخدام أدوات الرقابة الأبوية عند الضرورة. وتشدد على أهمية إجراء مناقشات مع الأطفال بشكل مناسب لأعمارهم حول السلامة عبر الإنترنت، والإشراف على سلامتهم الرقمية بشكل فعال.
من المهم جدًا أن نحرص على توفير بيئة آمنة لأطفالنا في عالم الإنترنت كما يقول الخبير التقني أحمد شحادة. و يمكن أن تساعد الحوارات المفتوحة والصادقة داخل الأسرة على تخفيف المخاوف وتشجيع الأطفال على مشاركة تجاربهم ومشاعرهم بدون خوف من الانتقاد أو العقاب. بالفعل، يمكن للآباء والأمهات أن يلعبوا دورًا حاسمًا في توجيه أطفالهم وتوفير الدعم والإرشاد عند الحاجة. يمكن تحقيق ذلك من خلال الاستماع إلى أفكار الأطفال ومخاوفهم بشكل فعّال، وتوجيههم بشكل سليم نحو استخدام الإنترنت بطريقة آمنة ومسؤولة. والأهم من ذلك، يجب أن يعرف الأطفال أنه يمكنهم اللجوء إلى والديهم في حالة وجود أي مشكلة أو استفسار حول تجاربهم على الإنترنت، دون خوف من العقاب. إن تشجيع الحوار المفتوح والصادق يمكن أن يعزز الثقة بين الأطفال ووالديهم ويساعد في خلق بيئة آمنة وداعمة للتعلم والنمو.
ويشير الخبير احمد شحادة إلى أن الأهل الذين يبنون بيئة داعمة ومشجعة لأولادهم يميلون بشكل أكبر نحو تعزيز الحوارات المفتوحة والآمنة مع أطفالهم بشأن المواضيع الحساسة، مثل السلامة على الإنترنت والمحتوى الجنسي والتعرض للمخاطر السيبرانية. ويرى أن إنشاء ملاذ آمن للأطفال يمكن أن يسهل إجراء محادثات صادقة معهم، حيث يشعرون بالراحة في التواصل مع والديهم وتبادل الأفكار والمشاعر بدون خوف من الانتقاد أو العقاب. ةهذه النهج الداعم والمفتوح يمكن أن يساعد الأطفال على فهم أهمية الحفاظ على سلامتهم الرقمية وتطوير مهاراتهم في التعامل مع التحديات التي قد يواجهونها على الإنترنت. بالتالي، يمكن للأهل أن يلعبوا دورًا حاسمًا في تعزيز الوعي والاستعداد لمواجهة تلك التحديات بشكل صحيح وفعّال.